السبت، 19 أغسطس 2017

البُدَه في الثقافة والمعتقد الشعبي بتهامة

البُدَه :
في الثقافة والمعتقد الشعبي بتهامة
كتب : علي مغربي الأهدل


في البدء كانت الأنثى مقدسة وكان ينظر لها كواهبة للحياة وتم الربط بينها وبين الأرض
( الإلهة الأم الكبرى ) ومن هنا كان لموضوع الجنس والخصب والتناسل قداسة كبيرة فالمرأة وحدها مسؤلة عن تناسل الانسان واخصاب الأرض والحفاظ على توازن الحياة .
من أقدم الأساطير او المواضيع المقدسة التي انتشرت في أماكن مختلفة من العالم القديم وبتجليات متعددة ( باوبو / إيامبي )
كانت باوبو التي تتجسد في المنحوتات واللوحات والأيقونات كإمرأة مشمرة لتنورتها مثيرة للخصب والجنسانية في احتفالات الخصب والجنس المقدس عن طريق الرقص اوالكلمات المثيرة المضحكة بحيث كانت تمثل الجانب المقدس وتجسد الطاقة الجنسانية للأنثى منذ عصور ماقبل التاريخ .
لكن هذه الصورة للمرأة تهشمت مع مرور الزمن وبخاصة مع مسيرة الإنقلاب الذكوري ضد المرأة واستكمال مراحلة مع بروز اليهودية
حيث انقلبت النظرة المقدسة للمرأة الى الضد
لتصبح بؤرة الشر ومصدر الخطيئة ومومس الشيطان ، فلم تعد واهبة للحياة كما كانت لفترة امتدت الى حوالي 30000 الف سنة سابقة للإنقلاب وإنما
من" المرأة بدأت الخطيئة وبسببها نموت جميعا " كما في سفر يشوع .
مايهم في موضوعنا أن ( باوبو/ إيامبي) التي كانت تمثل الطاقة الجنسانية المقدسة للأنثى
تحولت في التراث الديني لدى الكثير من الشعوب الى ( ميدوزا )
وأصبح هناك تلازم وعلاقة في الثقافة بين الشياطين والشر والوحوش والنساء وبخاصة العجائز .
هذا المعتقد المتمثل في الخوف من المرأة الكبيرة في السن ( كعين شريرة ، شهوانية ، مسكونة بقوى شيطانية )...الخ
لايزال في كثير من مناطق تهامة سائدا الى اليوم حيث تسمى هذه المرأة ( بوده ، او بُدا )
وباعتقادي أن الاسم ( بودا )(البده )
هو تحوير للاسم (ميدوزا )في اساطير الشعوب الأخرى بإبدال الميم باء والياء في ميدوزا واواً مع حذف لاحقة الزاي او السين
( بودا ، بودو _،_ ميدو ، ميدوزا )= بُده
فهناك علاقة سواء من حيث اللغة او المعتقد وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على قدم الأسطورة او المعتقد وأن لها أصل ضارب بجذوره في عمق التاريخ .
هناك اسم آخر أكثر قرباً بكلمة (بُده ) في تهامة يوجد في المعتقد المسيحي ظهر بكاتدرائية في إيطاليا هو ( بوتا مودينا )وقد صورت هذه ال" بوتا " كإمرأة ذات وجه فج تجلس عارية متباعدة الركبتين
وهذا يشير الى كونها امرأة شهوانية اويحذر من شهوانيتها ويؤكد هذا ان كلمة ( بوتا ) في لغة الشارع الإيطالي المسيحي تقابل كلمة
( فرج ) والعلاقة لغويا واضحة بين ( بودا ،
بوده ، بده ) في تهامة و ( بوتا ) عند المسيحيين الى جانب الدلالة المشتركة بين الثقافتين التي تشير اليها صورة المرأة كرمز للفحش والشهوانية .
إذاً ارتباط قوى الشر بالمرأة العجوز ، هو معتقد قديم جسدته العديد من التماثيل والأيقونات حيث تُبرز دائما ارتباط المرأة بالجنس والشهوانية حتى أنه بإمكانها الزواج من شياطين للحصول على المتعة كما في المعتقد .
فهناك علاقة دائما بين الفرج - بؤرة قوى الشر - والعين ومن هنا برزت (البدة ) كمرأة كبيرة في السن تمتاز بشهوانية عالية مغرمة بالفتيات والفتيان ممن وصلوا سن البلوغ ومراحل النضج الجنسي
فنظرة من عينها الشريرة الى الشاب او الشابة في المناسبات التي تتطلب الزينة غالبا
كافية لصرع الفتى او الفتاة وتملكة من خلال احلال ارواح شريرة بداخله تتواصل من خلالها هذه المرأة مع الضحية .
بل ساد الإعتقاد ان لدى هذه المرأة القوة على سحر ضحيتها المعشوقة وتحويلها الى حيوان وهي نفس الصورة التي برزت فيها ميدوزا كساحرة تمتلك القدرة على تحويل ضحيتها .
ولأن الأعضاء التناسلية في المعتقد البدائي القديم هي واهبة الحياة والموت وهي فقط من باستطاعته اعادة التوازن الى الحياة
لجأت الثقافة الذكورية بعد أن انقلبت على المرأة التي كانت الإلهة والسيدة وحولتها الى المخلوق الشرير ، لجأت الى الثقافة المضادة وذلك بعبادة القضيب الذكر وتقديسه واعتباره حامي الملكية والحدود والأرواح وواهب الحياة مقابل حاملي وواهبي الموت التي تقف العجائز الشريرات في مقدمتهم .
ليتحول مجرد ذكر اسم القضيب والمنحوتات التي تمثله الى تعويذه دينية تعمل على صد العين وإضعاف القوى الشريرة
فذكر اسم القضيب مقابل حسد يقع على الطفل او الكبير على اي ميزة يتميز بها مايزال سائدا في ثقافتنا الشعبية

كما أن التمتمة باسم القضيب وذِكْره كانت هي التعويذة الأسرع لصد العين وقوى الشر والمرعة وأصحاب الحسد من سالبي الجمال وواهبي الموت ولازال أثر هذا المعتقد الى اليوم .

الأربعاء، 16 أغسطس 2017

اتحاد الادباء بالحديدة ينعي الاديب المناضل عبدالله مجمل


اتحاد الادباء بالحديدة ينعي الاديب المناضل عبدالله مجمل 
نص البيان
ببالغ الاسى و الحزن تلقت الهيئة الادارية لاتحاد الادباء و الكتاب اليمنيين – فرع الحديدة نبأ وفاة الأديب ، الكاتب ، القاص و الروائي المناضل العميد حقوقي عبدالله يحي مجمل الذي غادر دنيانا الفانية بعد صراع من المرض
و لقد فقدت الساحة الادبية و الثقافية قامة ادبية كبيرة حملت الوطن و الانسان هما و رسالة فله مواقف مشهودة في مختلف القضايا الوطنية و الاجتماعية
و بهذا المصاب الجلل نتقدم بالتعازي وضاح عبدالله مجمل و اخوانه و اسرته الكريمة و الاسرة الثقافية سائلين المولى ان يتغمد الفقيد الراحل بواسع الرحمة و يسكنه فسيح جناته و يلهمنا جميعا الصبر و السلوان
إنا لله و إنا إليه راجعون

قطوف من حياة مجمل

العميد حقوقي عبدالله مجمل
من مواليد 1947 م بمدينة الحديدة
متزوج و له خمسة ابناء اكبرهم وضاح
حاصل على بكالوريوس علوم عسكرية و ليسانس حقوق
عضو مؤسس في اتحاد الادباء و الكتاب اليمنيين
كرمه اتحاد الادباء و الكتاب اليمنيين
حصل على شهادة تقدير من رئاسة الجمهورية
نشرت له العديد من الاعمال في الصحف و المجلات
عضو مؤسس في منظمة مناضلي الثورة اليمنية
عضو في جمعية الحقوقيين اليمنيين
عضو مركز المساعدة القانونية
رئيس منتدى المجمل الثقافي و الاجتماعي بالحديدة
راس احد الوفود الرياضية الى المملكة العربية السعودية
شارك في العديد من من الفعاليات و الانشطة الثقافية و الوطنية و الاجتماعية

الأربعاء، 19 يوليو 2017

لمحة عن شيخنا الفقيه محمد بن حسين فقيرة

لمحة عن شيخنا الفقيه محمد بن حسين فقيرة

كتب الدكتور : عبدالودود مقشر
من موسوعة ( جلاء الشجن بتراجم أعلام تهامة اليمن من وفيات 1300ه إلى عصرنا الحاضرلمؤلفه / سالم بن علي القعطبي
هو : محمد بن حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عيسى فقيره .
قدم أحد أجداده من بلاد السند إلى مدينة الحديدة ، واستوطنها ، وأعقب بها ذرية منهم صاحب الترجمة ، وجده لأمه هو العلامة محمد بن محمد فقيره ، كان من كبار العلماء ، ومفتي الأحناف بمدينة الحديدة في وقته ، توفي سنة ( 1339ه ) .
كان مولد العلامة الفقيه الراحل سنة ( 1358ه ) – كما أخبرني بنفسه - ، وكان مولده بمدينة الحديدة ، في حارة الهنود ، ونشأ بها ، وأقبل على الطلب منذ وقت مبكر ، وكانت مدينة الحديدة آن ذاك فيها العدد الجم الوافر من شيوخ العلم ، فتتلمذ عليهم في الفروع على مذهب الأحناف ، والشافعية ، وفي علم التفسير ، والحديث ، وآلاتها من نحو ، وأصول ، ومعان ، وبيان .
درس في متونها المتداولة ، وكانت دراسةً ممنهجةً في تلقي صغار العلم قبل كباره ، و جزيئاته قبل كلياته ، إبتداءً بالمختصرات ، ثم المطولات .
وسار صاحب الترجمة في هذه المسكة المطروقة في التحصيل ، حتى صار عارفاً بكثير من هذه العلوم ، تفسيراً ، ونحواً ، وأصولاً ، ومعانٍ ، بيانٍ ، وغيرها .
وأما في فروع المذهبين : الأحناف ، والشافعية فكان عجباً في معرفتها ، والإحاطة بها ، وتصوير مسائلها ، حتى كان بعض شيوخه يلقبه بـ( شيخ المذهبين ) ، وكان يُقرأ فيهما بدراية كاملة .
ومن أشهر الشيوخ الذين تتلمذ عليهم :
1- الشيخ العلامة محمد بن علي مكرم طسي .
2- والشيخ العلامة القاضي محمد بن عبدالله بن علي عاموه .
3- والشيخ العلامة عبدالقادر بن يحي بن عبدالله مكرم .
4- والشيخ العلامة القاضي أحمد بن عثمان مطير .
... وله مشايخ آخرون غيرهم من شيوخ العلم .
ويعد الشيخ محمد بن علي مكرم طسي هو شيخ تخرجه ، فقد تتلمذ عليه كثيراً ، وكانت غالب مقروءاته عليه .
ففي علم النحو : الأجرومية ، ثم متممتها ، ثم قطر الندى .
وفي فقه الأحناف : متن نور الإيضاح ، ثم ملتقى الأبحر ، ثم القدوري .
وكان شيخه المذكور شافعي المذهب ، وله الدراية الكاملة بفروع الأحناف ، ويوجد هذا لدى عدد كثير من فقهاء تهامة ، كانوا يحيطون بمعرفة فروع المذهبين ، ويتصدرون فيهما تدريساً وإفتاءً ، خصوصاً في مدينة الحديدة ، وزبيد ، وبيت الفقيه ، كما هو معلوم في تراجمهم ، وأخبارهم .
ومن أشهر الكتب التي قرأها على شيخه ا أيضاً كتاب سبل السلام للعلامة ابن الأمير الصنعاني ، وكان لشيخه العلامة عبدالقادر مكرم في جامع دحمان درس في نيل الأوطار للعلامة الشوكاني ، وهما كتابان يعرضان الفروع الفقهية ، على الترجيح بين المذاهب ، وهوما يسمى بالفقه المقارن .
ولا شك بأنه كانت لهذه الدراسة الواسعة الموصلة على متون الفقه ، ثم الدراية باختلاف العلماء ، والوقوف على المذاهب الفقهية ، الأثر الكبير على حياة صاحب الترجمة ، وكونت منه معلمة فقهية واسعة ، لا سيما وأنه كانت تربطه بشيخه عبدالقادر مكرم ، علاقة وطيدة ، وصحبة أكيده ، وكان من أشد الملازمين لدروسه ، والمستفيدين منها .
......................................
تولى الفقيه الراحل إمامة جامع دحمان بمدينة الحديدة نيابةً عن شيخه عبدالقادر بن يحيى مكرم من سنة ( 1376ه ) ، ثم إماماً أصليا له في سنة ( 1397ه ) إلى حين مرضه .
وخَلَفَ شيخه أيضاً في التدريس في الجامع المذكور ، وظل فترة من الزمان يعقد به حلقات العلم بعد العصر ، وبعد المغرب ، وبعد العشاء ، واستمر على هذا طيلة حياته ، وكان قيامه بالتدريس ، أبرز السمات التي عُرف بها في حياته ، وسار له بهذا الشهرة الواسعة ؛ لدقة فقه ، وضبطه ، وحسن تقريره ، بجانب بعض الأعمال التي قام بها في حياته كالتدريس في المعهد الديني ، والقيام بوظيفة المأذونية الشرعية للعقود ، والمعاملات ، وبعض الوظائف .

وعاش كريماً ، مبجلاً ، منصفاً ، وافر الحرمة ، متواضعاً ، لا يرى لنفسه فضلاً على أحد ، قضى معظم أيامه ، وسني حياته في التدريس ، حتى لزم به المرض قبل وفاته بأربع سنين تقريباً ، وظل طريح الفراش ، حتى فاضت روحه إلى بارئها في الليلة التي يسفر صباحها عن يوم الثلاثاء الموافق الرابع والعشرين من شوال سنة ( 1438ه ) رحمه الله ، وصب على قبره شآبيب الرحمة والرضوان آمين .

الثلاثاء، 18 يوليو 2017

ما تيسر من سيرة الشيخ العلامة محمد حسين فقيرة رحمه الله


ما تيسر من سيرة الشيخ العلامة محمد حسين فقيرة رحمه الله

كتب : احمد: حسن عياش يعقوب **
انتقل إلى رحمة الله وعفوه وغفرانه مساء أمس الاثنين ٢٣ شوال سنة ١٤٣٨هـ ، الموافق ١٧ يوليو ٢٠١٧م شيخنا العلامة الحجة المحدث الفقيه الأصولي الفرضي الزاهد محمد بن حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عيسى فقيرةمفتي الأحناف خاصة ومفتي جميع المذاهب عامةبعد أن قضى من عمره ثمانين عاما وسبعة أشهر بالتمام في خدمة العلم وتدريس علوم الشرع الحنيف ، حيث كانت ولادتهرحمه اللهبحارة الهنود من مديرية الحوك / محافظة الحديدة في ربيع الأول سنة ١٣٥٨هـ ، الموافق مايو سنة ١٩٣٩م .
نشأته :
نشأ وترعرع في كنف والده الفقيه العلامة حسين بن إسماعيل فقيرة ، الذي بدأ تلقيه عنه في مبادئ العلوم ، والتحق بالمدرسة السيفية ، فدرس بها حتى أنهى دراسته فيها .
مشايخه في علوم الشرع واللغة :
مشايخه الذين قرأ عليهم وأخذ عنهم واستجازهم فأجازوه كثيرون ، منهم :
* شيخ الإسلام العلامة القاضي محمد بن علي مكرم طسي المتوفىرحمه اللهسنة ١٤٠٨هـ ، قرأ عليه في معظم علوم الشرع واللغة وتخرج على يده .
ومن جملة ما قرأه عليه متن أبي شجاع في فقه الشافعية ، ولم يتمه ، ثم قرأ عليه في متن نور الإيضاح في الفقه الحنفي حتى أتمه ، ثم قرأ عليه في ملتقى الأبحر في فقه الحنفية حتى أتمه ، ثم قرأ عليه في القدوري في فقه الحنفية أيضا حتى أتمه ، وقرأ عليه من كتب اللغة متن الأجرومية ، ومتممة الأجرومية ، وقطر الندى لابن هشام الأنصاري ، وقرأ عليه من كتب الحديث سبل السلام لابن الأمير الصنعاني ، وغيره .
وأجازه إجازة عامة في كل ما تجوز له روايته ودرايته .
* شيخنا العلامة القاضي وجيه الدين عبد القادر بن يحيى بن عبد الله مكرم الجماعيخطيب جامع دحمان كبير وعضو أول مجلس للشورى بعد ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ، المتوفىرحمه اللهسنة ١٤٠٣هـ ، قرأ عليه في سفينة النجا من مختصرات فقه الشافعية ، ولازمه ملازمة تامة ، فقد كان يمثل له شقيق الروح ، ولازم حضور حلقته التي كان يعقدها بجامع دحمان كبير منذ سنة ١٣٨١هـ ، حتى سنة ١٤٠٠هـ ، وكان ينوبه في الخطابة والصلاة بالناس بالجامع عند غيابه ، وظلا على صفاء ومحبة ووداد ، حتى توفي الشيخ ، فخلفه في الخطابة والامامة بالجامع ، وكان قد أجازه إجازة خاصة في رواية صحيح البخاري عنه ، وكتب له سنده في الرواية ، كما أجازه إجازة عامة فيما تجوز له روايته ودرايته .
* الشيخ العلامة القاضي محمد بن عبد الله بن علي عاموهمفتي الأحناف ، وآخر وزير للمعارف في العهد الملكيالمتوفى شهيدا سنة ١٣٨٢هـ ، على يد أدعياء ثورة سبتمبر ١٩٦٢م ، قرأ عليه مقدمة ملتقى الأبحر ، ومقدمة ابن عابدين .
وكان يحضر الدروس التي كانت تملى بمبرز القاضي عاموه بعد العشاء ، واستفاد منه معرفة الكتب المعتمدة في الفقه الحنفي ، بل كان يتولى في مبرزهم قراءة كتاب جامع الامام الترمذيرحمه الله .
كما كان يحضر درس التفسير الذي كان يمليه الشيخ العلامة علي بن عبد الله عاموهوالد القاضي محمد .
* شيخنا العلامة القاضي أحمد بن عثمان بن محمد بن عمر بن عبد العزيز مطير ، المتوفىرحمه اللهسنة ١٤١٥هـ ، قرأ عليه بعضا من متممة الأجرومية .
* شيخنا العلامة الأستاذ الكبير صغير بن سليمان بن حميد حكمي ، المتوفىرحمه اللهسنة ١٤٢١هـ ، قرأ عليه في بعض علوم اللغة والبلاغة .
* الفقيه العلامة الأستاذ الأديب عايش بن حسن مدني ، المتوفىرحمه اللهسنة ١٣٨٢هـ ، قرأ عليه في سفينة النجا ، وأخذ عنه الخط ، وغيره من العلوم والفنون الأولية .
* العلامة النحوي محمد بن أحمد قشاعة الصنعاني ، قرأ عليه في بعض علوم اللغة والبلاغة .
* الشيخ العلامة محمد بن أحمد فقيه الحنفي ، قرأ عليه بعضا من أصول السرخسي ، وأجازه إجازة عامة .
* السيد العلامة حسن بن أحمد بن عبد الباري بن أحمد بن محمد بن عبد الباري الأهدلمنصب المراوعةالمتوفىرحمه اللهسنة ١٤١٩هـ ، أجازه وأجاز شيخه العلامة القاضي عبد القادر بن يحيى مكرم ، وتلميذه العلامة أحمد بن محمد بن حسين عاموه إجازة عامة فيما يجوز له روايته ودرايته ، وأجاز الشيخين محمد وأحمد إجازة خاصة في رياض الصالحين للإمام النووي ، وذلك كما جاء في ترجمة السيد حسن بن أحمد بن عبد الباري المزبورة بقلم تلميذه السيد العلامة محمد بن محمد بن عبده سليمان الأهدلعافاه الله .
* الفقيه العلامة محمد بن عبد الخالق قبول الهندي ، أجازه إجازة خاصة في مؤلفه في الأصول ، وأخرى عامة .
* الشيخ العلامة جابر شماع ، أجازه إجازة خاصة في القراءات السبع .
* الأستاذ الكبير محمد بن فرج العديني ، المتوفى - رحمه اللهفي رمضان الماضي سنة ١٤٣٨هـ ، أخذ عنه في بعض علوم اللغة والأدب .
من كبار المشايخ الذين عاصرهم وصاحبهم وناقشهم وذاكرهم واستفاد منهم واستفادوا منه :
صاحبرحمه اللهجمعا لا يحصى من مشايخ العلم غير من ذكر ، منهم من قضى نحبه ، ومنهم من لا زال على قيد الحياة ، منهم : السيد العلامة أحمد بن محمد الأهدلمفتي الحديدة ومنصبها ، والشيخ العلامة عبد الله بن محمد مكرم ، وأخواه الفقيهين أحمد وخليل ، والفقيه العلامة أبكر بن امحمد بن أبكر بكيرة ، والشيخ عمر أحمد سيف ، والسيد العلامة يحيى بن عمر مقبول الأهدل المشهور بالضريرمفتي الدريهمي ، والشيخ العلامة أحمد بن عوض صديق ، وشيخنا العلامة محمد بن علي بن محمد العقيلي ، والشيخ العلامة الفقيه محمد بن علي بن سالم مرعيمفتي الحديدة حالياوشيخنا العلامة الأستاذ عبد الله بن إبراهيم الضحوي ، واخاه حسنا ، وشيخنا العلامة أحمد بن عبد الله الضامري ، والفقيه العلامة احمد بن عبد الباري عاموهمفتي الاحنافواللشيخ العلامة علي بن عمر الزيلعي ، والسيد العلامة حسن بن أحمد خيرات ، وغيرهم الكثير ممن لا سبيل إلى حصرهم ، من داخل الحديدة ومن خارجها ، ومن خارج اليمن ممن التقاهم في مواسم الحج .
وقد جالسهم ، وذاكرهم ، وناقشهم وناقشوه ، واستفاد من علومهم ، واستفادوا من علومه .
تدريسه وتلامذته:
وقد وهب حياته للتدريس في مسجد دحمان كبير وفي منزله ، لا متعة له ، ولا راحة إلا بذلك ، وتلامذته كثيرون لا سبيل إلى حصرهم أيضا ، ومن أجلهم الشيخ العلامة أحمد بن محمد بن حسين عاموه ، وولده الشيخ العلامة محمد بن أحمد بن محمد عاموه ، ، والشيخ العلامة حسن بن أحمد بن عوض صديق ، والشيخ العلامة علي بن أحمد شبيط ، والشيخ العلامة عادل بن سليمان بن أحمد عايش الضحوي ، والشيخ العلامة وائل النجار ، والشيخ العلامة وضاح بن عمر ثابت البناء وأخوه الفقيه العلامة وليد بن عمر بن ثابت البناء ، والشيخ عبد الحفيظ بن حسن النهاري ، غيرهم الكثير ، سوى طلبته في المدارس أيام كان مدرسا .
وقد شرفني - رحمه اللهباجازة خاصة في رواية صحيح البخاري عنه إجازة لفظية وخطية ، وأوصاني فيها بما يوصي به المشايخ طلابهم ، غير أنه لم يستجب لطلبي ابتداء ، بل قال لي: أنا لست أهلا لاجازتك ، أنا من يستجيز منكم ، تواضعا منه كما عهدناه دائما .
مشاركاته في حلقة صحيح البخاري ومناقشاته ومذاكرته:
وبعد أن وقع الخلاف حول رئاسة حلقة البخاري الرئيسية بين بني المكرم والشيخ محمد بن علي المرعي ، أيهم أحق برواية السند قرر الشيخ محمد حسين فقيرة فتح حلقة أخرى لقراءة الصحيح سنويا في جامع دحمان بسنده عن شيخه العلامة القاضي عبد القادر مكرم ، لزيادة الخير ، وجعل موعد بدايتها سابقا لموعد بداية حلقة الجامع الأم ليتسنى له المشاركة في حضور افتتاح حلقة الجامع وحضور الحلقة البدرية وحلقة الختم ، وظل مواظبا على حضور هذه الحلقات مثريا لها بالمذاكرات والنقاشات التي تفيد العوام ، وكانت لديه طاقة كبيرة للنقاش والمباحثة في مسائل الفقه ، مما كان يضايق بعض المشايخ فيطلبون الاستمرار في القراءة ، فكنت كثيرا ما أسمعهرحمه اللهيقول: (نحن لسنا متعبدين بتلاوة الحديث ، إنما نحن متعبدون بتلاوة القرآن وشرح الحديث وبيان ما فيه من أحكام فقهية للناس)
تواضعه :
وبرغم علو منزلته ورسوخ قدمه في العلم إلا أنه كان متواضعا شديد التواضع هاضما نفسه ، لا يرى لها أي حظ ، وكان إذا ذكر مسالة في حلقة العلم أو حلقة صحيح البخاري يقول: ما قول سادتي العلماء !!!!
وكان يفيض على طلبته من الألقاب ما يشجعهم على الاستمرار في طلب العلم ، كأسلوب من أساليب التربية والتحفيز .
وكان إذا التقاه أحد يتصارع معه مصارعة ، كل يريد تقبيل يد الآخر ، فإن غلبه الشخص قال: استغفر الله العظيم .
حياته العملية :
بدأت حياته العملية مدرسا في بداية العهد الجمهوري ، بمدرسة الوعي التربوي ، ثم انتقل للعمل في شركة النفط التي كانت تعرف بشركة المحروقات ، وظل بها حتى أحيل على المعاش ، لعله بداية الثمانينات .
كما ساهم مع مشايخ العلم في تخصيص جزء من وقت فراغه للتدريس في المعهد الديني المسائي الذي أنشأ في السبعينات من القرن الميلادي الماضي لرفع الأمية من ناحية ، ولتدريس علوم الشرع واللغة من ناحية أخرى .
وتم اختياره سنة ١٤٠٦هـ مأمونا شرعيا لحارة الشحارية والقصر ، خلفا للسيد العلامة عبد الرحمن الهجام - رحمه الله .
سماته وشمائله :
كان ذا سمات حسنة ، وأخلاق عالية ، وشيم كريمة ، تربى عليها منذ صباه ، وصقلها بالعلم ومجالسة العلماء - رضي الله عنهم - فلا تراه متأففا ولا متضجرا ، بل كان ذا همة عالية انصبت همته في التعليم والتدريس .
نعم لم نقف له على كتاب أو مؤلف لكن كل طالب من طلابه يمثل بحد ذاته كتابا ، بما يشتمل عليه من أخلاق الشيخ وعلومه .
مرضه ووفاته رحمه الله :
ولم يحل بينه وبين التدريس سوى ذلك المرض المزمن الذي أقعده طريح الفراش حوالي اربع سنوات ، فصبر واحتسب ، ولم يتبرم من قضاء الله ، حتى وافاه الأجل على أحسن حال وأطيبها في التاريخ المتقدم .
وأعقب بعد رحيله فراغا ، نسأل الله تعالى أن يؤهل من أهل العلم من يقوم مقامه ، ولعل تلميذه الشيخ محمد بن أحمد عاموه خير خلف لخير سلف ، نحسبه كذلك ، ولا نزكي على الله أحدا .
ذريته - حفظهم الله وبارك فيهم :
وقد توفي شيخنا عن أربعة من الولد أكبرهم الدكتور حسين فقيرة ، ويليه الأستاذ سعيد ، فالأستاذ عبد الودود ، ثم الأستاذ معاذبارك الله فيهم ورزقهم بر والديهم ، وجعل منهم من يرث العلم ، فلا يزال العلم متوارثا في بيت فقيرة منذ أمد ، ولا ينزع الله السر من أهله .
وهذا غيض من فيض من سيرة شيخنارحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته وأخلفه علينا وعلى الامة الإسلامية خيرا ، والهمنا الصبر والسلوان .

وإنا لله وإنا اليه راجعون
========
** اديب و باحث و مؤرخ

اجل اياك اعني

 أجل إياك أعني محمد شنيني بقش كمن نبش اللظي من قعر نارِ تأجج اذ تساءلُ باستعارِ تعاظم غيظها ماجت و هاجت جنونا ما كمثله من سعار و من احشائها ...