السبت، 6 يونيو 2026

اجل اياك اعني

 أجل إياك أعني


محمد شنيني بقش


كمن نبش اللظي من قعر نارِ

تأجج اذ تساءلُ باستعارِ


تعاظم غيظها ماجت و هاجت

جنونا ما كمثله من سعار


و من احشائها فارت و صارتْ

كبركان غوي الانفجار


اتعنيني .. اجبني .. لم تطق ما

بعيني إذ تأملها وقاري


لطول تأمُُلِي ضاقت بصمتي

تَمَلَّكَها شعور بالحصار


لقد فَشِلَتْ و ما اسطاعت تخطِّي

حقيقة وضعها .. ما من فرار


بكل السخف لاذت بالتعالي

مكابرة تمظهر باحتقاري


و قالت : طول صمتك ليس إلا

لأنك ما ارتقيت الى مداري


لأنك عاجز عن قول شيء

لتبرير انحرافك عن مساري


لأنك لا تبين .. جهلت قولي

و فلسفتي فنوني في الحوار


لأنك .. في خفوت .. لست ممن

يشرفني وجوده في جواري


و في عيني رأت خيباتها .. لم

تطقها .. ما انفعالي بمستثار


ككتم الغيظ ابدت .. ما عساها

بزلزلة دهتها ان تواري


فأقعت برهة صمتت و ثارت

اجبني .. لا تزد غضبي حذار


أ تعنيني .. تقطب حاجبيها

تكشر ناب فتاك و ضاري


ضحكتُ و قلتُ : حسبك لا تمادي

كفى نزقا لقد عيل اصطباري


فَصَمْتي لم تطيقي .. لن تطيقي

إذا ما فاض بالبوح انهماري


أ تعنيني .. سألتِ .. فما جوابي

و أنت و لا سواك معي بداري


أجل إياك اعني .. أجل .. أجيبي

أ صُنْتِ مودتي حتى تغاري


و هل في الحب إلغائي و طمسي

مصادرتي و اهدار اعتباري


و شيطنتي لرفضي ان تمسي

مقامي قيمتي رائيي قراري


لكم سفَّهْتِني و جزمتِ أن في

مخالفتي رؤاك عما خساري


تراني عينك العمياء أعمى

بغير هدى اسير بلا منار


تنادينني : آمن .. بماذا

أ للعلياء أرقى بانحداري


تلومين الذي تجدين منى

و كيف ترين للرشد افتقاري


ألا شاهت وجوه رؤاك قلتِ :

أجبني أو فحكمي فيك سارِ


أبت عيناك تبصر معجزاتي

و لم تؤمن بآيات اقتداري


لقد بَيَصْتُ وجه الفحم فاتركْ

جحودك ليس يجدي لا تمارِ


كسوتُ الجمر لطف و عطر زهر

فمن فني و هندستي يجاري


أ لم تعلم أ لم تبصر بأني

سقيتُ السُّحْبَ مزنا من قفاري


جعلت الهش صلدا منه اضحي

عصي الهندوان هو الفخاري


فهلا قلت .. قل : نهر اجاج

و عذب سائغ ماء البحار


و قل : هذا زئير و ناب ثور

سنام و قرن ضرغام الخوار


هديل البوم زقزقة الغراب

نعيق عنادلٍ وِرْقٍ كناري


وقل عسل الافاعي سم نحلٍ

وفسق فراشة ونقاء فار


مخالب ضفدع و نقيق نسر

نهيق الخيل تصهال الحمار


       ******


هو العبث الذي استهواكٍ حتى

جحدتِ الشمس في وضح النهار


و صرتِ بلا هدى تجدين ما لا

يليق هو القويم الاضطراري


بعينك لا سواها كان ذلي

لعزي و انحساري لانتشاري


بعهري اصون طهري كل شكري

لقهري بانتصار الانكسار


فخاري نسل عاري ابو عماري

دماري و اندثاري ابو ازدهاري


          ****

هو استخفافك الأعمى بسامٍ

بشرع الله و العُرف الحضاري


هو استخفافك الأعمى تمادى

و قادك دون ريب للبوار


و اي اللطف في قمع أثيم

يعربد عسفه في كل دار


و أي العدل يرغم رأي حر

يري اكراهه محض اختياري


و اي الرشد في حلم برحب

فسيح كالمدى في قعر غار


و هل سميت ما تأتين جودا

ألا للجود و الكرم اعتذاري

.

.


محمد شنيني بقش


6/6/2022

الثلاثاء، 19 مايو 2026

حلم الصفبح 1

كان الذهب في جولة تسوق اذ وقعت عيناه على جاره الصفيح على الرصيف المقابل .

أبت أخلاق الذهب أن يتجاهل جاره بل الزمته ان يتجاوز كل ما يعلم من حقده عليه و غيظه منه فغير وجهته و قطع الشارع ليبلغ الرصيف المقابل حيث جاره الصفيح الذي  لم يعلم بوجوده إلا حين القى عليه التحية ‘ السلام


ها ..ها.. و  ..  يبست شفة الصفيح لم يرد التحية إذ صدأت رئتاه و. بدتا خاويتين من أثر التصحر الذي أقعد لسانه و افقد بيانه جريانه


حاول الذهب أن يذهب الروع عن جاره الصفيح فتبسم و تداعى اليه ودودا لطيفا 


تعال يا جاري العزيز .. امسك بيده .. اصطحبه في جولته و ..


فتح الذهب باب احدى المحلات.. توقف الصفيح .. نطق الصفيح .. سأنتظرك هنا .. لن ادخل معك


اصرت مكارم الذهب على اصطحابه فأدخله معه .. و .. و .. استوحش الصفيح المكان .. تنحى جانبا و لازمت عيناه الذهب .. تراقبانه بصمت ..

 

دفعه الفضول لفك شفرة الحفاوة التي قوبل بها الذهب .. ترك ركنه القصي و تحرك بخفة ليقف بصمت بموقع يمكنه أن يسمع صوت الذهب و يرى ما طلب من صاحب المحل


أعد هذه .. أريد أجود .. هذه مناسبة .. زدني واحدة .. سأهديها لجاري ...

تدخل الصفيح .. ما ذا ستهدي إليَّ ..  و .. و .. 


تبسم الذهب .. إنها علبة عود .. من اجود العود .. تليق بمقام جاري الغالي ..


تمعر وجه الصفيح ..

ما خطبك .. قال الذهب .. 

أقسم لك أنني اخترت اجود العود تكريما لك و احتفاء بلقائك

و

فتح الذهب العلبة ليري الصفيح محتواها من العود و ..

زاد فزع الصفيح

اغلق الذهب العلبة  و أشار الى صاحب المحل ان ضع قطعة من العود بالنار لتنبعث رائحته التي تقنع جاره الصفيح بأنه اشترى له اجود العود

  و 

لم تكد خيوط دخان العود تتصاعد و تبلغ انف الصفيح حتى  هاج  فزعا بلغ ذروته و أفقده السيطرة فاضطرب .. اشتعل كل كيانه  .. هرع مجنونا الى الخارج و قد تعالى صوته غضبا و أي غضب تعاظم فيه الغيظ المؤكد بنبرات صوته الحادة التي جعلت السوق كله في ذهول .. ما خطب الصفيح .. أي فزع و أي مفزع جلب له الذهب حتى صار كالمجنون يخترق السوق .. يتوثب ..  يجري فزعا و يردد بغضب و غيظ.. عود يا ذهب .. عود يا ذهب ...!!

.

.

#يتبع

حلم الصفيح 1

 #حلم_الصفيح 1

محمد شنيني بقش


كان الذهب في جولة تسوق اذ وقعت عيناه على جاره الصفيح على الرصيف المقابل .

أبت أخلاق الذهب أن يتجاهل جاره بل الزمته ان يتجاوز كل ما يعلم من حقده عليه و غيظه منه فغير وجهته و قطع الشارع ليبلغ الرصيف المقابل حيث جاره الصفيح الذي  لم يعلم بوجوده إلا حين القى عليه التحية ‘ السلام


ها ..ها.. و  ..  يبست شفة الصفيح لم يرد التحية إذ صدأت رئتاه و. بدتا خاويتين من أثر التصحر الذي أقعد لسانه و افقد بيانه جريانه


حاول الذهب أن يذهب الروع عن جاره الصفيح فتبسم و تداعى اليه ودودا لطيفا 


تعال يا جاري العزيز .. امسك بيده .. اصطحبه في جولته و ..


فتح الذهب باب احدى المحلات.. توقف الصفيح .. نطق الصفيح .. سأنتظرك هنا .. لن ادخل معك


اصرت مكارم الذهب على اصطحابه فأدخله معه .. و .. و .. استوحش الصفيح المكان .. تنحى جانبا و لازمت عيناه الذهب .. تراقبانه بصمت ..

 

دفعه الفضول لفك شفرة الحفاوة التي قوبل بها الذهب .. ترك ركنه القصي و تحرك بخفة ليقف بصمت بموقع يمكنه أن يسمع صوت الذهب و يرى ما طلب من صاحب المحل


أعد هذه .. أريد أجود .. هذه مناسبة .. زدني واحدة .. سأهديها لجاري ...

تدخل الصفيح .. ما ذا ستهدي إليَّ ..  و .. و .. 


تبسم الذهب .. إنها علبة عود .. من اجود العود .. تليق بمقام جاري الغالي ..


تمعر وجه الصفيح ..

ما خطبك .. قال الذهب .. 

أقسم لك أنني اخترت اجود العود تكريما لك و احتفاء بلقائك

و

فتح الذهب العلبة ليري الصفيح محتواها من العود و ..

زاد فزع الصفيح

اغلق الذهب العلبة  و أشار الى صاحب المحل ان ضع قطعة من العود بالنار لتنبعث رائحته التي تقنع جاره الصفيح بأنه اشترى له اجود العود

  و 

لم تكد خيوط دخان العود تتصاعد و تبلغ انف الصفيح حتى  هاج  فزعا بلغ ذروته و أفقده السيطرة فاضطرب .. اشتعل كل كيانه  .. هرع مجنونا الى الخارج و قد تعالى صوته غضبا و أي غضب تعاظم فيه الغيظ المؤكد بنبرات صوته الحادة التي جعلت السوق كله في ذهول .. ما خطب الصفيح .. أي فزع و أي مفزع جلب له الذهب حتى صار كالمجنون يخترق السوق .. يتوثب ..  يجري فزعا و يردد بغضب و غيظ.. عود يا ذهب .. عود يا ذهب ...!!

.

.

#يتبع

اجل اياك اعني

 أجل إياك أعني محمد شنيني بقش كمن نبش اللظي من قعر نارِ تأجج اذ تساءلُ باستعارِ تعاظم غيظها ماجت و هاجت جنونا ما كمثله من سعار و من احشائها ...