الخميس، 29 يناير 2015

تهامة .. ذلكم الرئيس المستثنى ...!!!


 تهامة .. ذلكم الرئيس المستثنى ...!!!

محمد شنيني بقش

   تهامة .. ذلكم اليمن الرئيس في مكونات طبوغرافيا و ديموغرافيا اليمن الذي تشهد أحداثه اليوم عجائب و غرائب المفارقات التي تثير و تستفز الأسئلة عن أسرارها و فك شفراتها ...

   و هل إلا تهامة ، القضية ، الحق الذي أمعن المتصارعون و المتحاورون في تطويع خلافاتهم و تفصيل مطالبهم لتبدو صيغها و صورها و أنماطها و أطوارها و أطوارها رغم تمايزها و تغايرها و تضاربها في حالة اتفاق كلي على تهامة ، استبعادها و إقصائها

  إنها عجائب و غرائب المفارقات التي تبدو اليوم كداعية لفك شفرة و معرفة سر  هذا الاتفاق الوحيد الذي يمكن اعتماد أبرز عناوينه بثلاثية الحوار الوطني و اتفاق السلم و الشراكة و الدائر اليوم حول الرئاسة و أخواتها و .. و .. مما يعلم اليوم أو الدائر حتى اللحظة من الحوارات  بعد استقالة حكومة بحاح و الرئيس هادي

  و بكل الأحوال لا غريب و لا جديد في القول أن مخرجات الحوار الأخير ( التي يرجح أنها ستتمثل في الاتفاق على تشكيل مجلس رئاسي ) ستكون على ذات ما سلف من مخرجات الحوار الوطني و اتفاق السلم و الشراكة في التعامل مع تهامة التي صار من المألوف أن المتحاورين لا يستثنونها من جغرافيا صلاحيات مخرجات حواراتهم و اتفاقاتهم التي لم يفكروا حتى مجرد التفكير بأن بأهلها من القامات العلمية و الوطنية و التاريخية ما لا يقل عن الرأي و التجربة المستحقة أن تكون المقصودة و لو للمراجعة اللغوية لنصوص بياناتهم .... !!

  و بكل الأحوال ستبقى كل الحلول التوافقية في حالة إعاقة مالم تستوعب مدخلاتها تهامة و ستبقى القضية التهامية في ضروب الهذيان ما لم ترتق مكونات النضال السلمي التهامي الى مستوى المسؤولية و أولها الالتحام و الاتجاه الجاد ، الواعي و المسؤول الى فعاليات و إجراءات قانونية و منطقية بخيارات سلمية تؤكد و تجسد حقيقة الثقة و اليقين بأن النصر لتهامة التاريخ و الثقافة و الحضارة و الحكمة اليمانية التي تأنف أن تجنح لجهالات العبث و الفوضي و تأبى أن تكون غطاء لتمرير مآرب سياسية لأي كان من الأحزاب و الجماعات و الفرق و الحركات خصوصا و قد تأكد عين اليقين أنها كلها و رغم كل اختلافاتها اتفقت على إقصاء تهامة و الله المستعان ...

الخميس، 22 يناير 2015

مباشر


مباشر

الآن تنتحر الخطيئة ، ينجلي

      ليلٌ الجهالة ، كم تغطرس ما ادّكَرْ

خاب الظلام و عاشقوه ، ألم يروا

       أنَّ الأذان ، الفجر و الصبح القَدَرْ

حُطِمَتْ مَنَاةُ ، اللَّات و العُزى و ما

        من عاصمٍ لعبيد أصنام ، حَجَرْ

الآن تنبلج الحقيقة ، ينبري

   وهج القرار ، الشعب للشعب انتصرْ

الشعب وحده صاحب الأمر الذي

        له ما يشاء كما يريد و لا مفر

محمد شنيني

الأحد، 11 يناير 2015

غنائية لآخر البراميل ...د. علاء المعاضيدي


غنائية لآخر البراميل ...

                                                                                                            د. علاء المعاضيدي 

صغـــــار همو , أوهى من الذرِّ , أصغر               كبيــــرهم الشيطان , والله أكبــــــــــــــر

ينادون بالتشطير , أهــــلاً ومرحبـــــــاً                لقــــــد آن يا صنعا   لــهم أن يُشَطـَّروا

فمــــن يزرع السكّين في ثــــدي أمِّــــه                قليل عليه المــــوت , والقــــــــبر أستر

لمــــــــاذا دعاةَ الشر ؟! هــــذي بلادكم               وهــــذا الثـــرى فـُلٌ ومسك وعنـــــــبر

لمـــــــاذا دعاةَ الشر ؟! هــذي ربوعكم                وهــــذا المدى تِـبـْر وعِطـْـر وسكّــــر

وهــــــذا الفضاء الحـــر مجد مـــــؤثـَل                له ( تُبَعٌ ) غنّى ( وسيفٌ ) و ( حِمْيَر )

تحنّون للبرميل ؟! حنّــــوا , وربِّكـــــم                ستلوى رقـــــاب فيه منكم , وتُكــــسر

ويبقــــــى ثرى بلقيس قلـــباً موحّــــداً                ويبقى به الإيمــــان يعلــــو ويكبـــــــر

ويبقى صهيل الخيل يحـــدو ركابـــــــه                إلى أن يصيح ( الصُوْرُ ) قوموا لتُنْشَروا

لماذا سواد القلب ؟ والفـــــــل أبيـــض                لمــاذا اصفرار الروح والعشب أخضر ؟!

يمانية هـــــذي القنــــاديل كلــــــــــــها                دعوا ضوءها النعسان يغفــــــو ويسهر

دعوها , فكم (صنعاء) في الأرض؟حرّة               وكم ( عدن ) فيها , و(إبٌ)  و (مِسْوَر)؟

سلام على ( وادي بنــا )  كلّمـــا  جرى               ومرحى ( لوادي مور ) ما سال يهــدر

يمانية  هــــذي القناديــــــل كلهــــــــــا                يمانيـــــة  , ليست بـيوتاً  تؤجـــَّــــــر

يمانيــة هذي القنــــــاديــــل , زادهــــا               هوىً شعر ( وضّاح ) , وللشعر منبــــر

يمانية , ما  قُدَّ  يوماً  قميصهـــــــــــــا                ولا علّمتها  غيمة  كيف  تُمطــــــــــــر

لها قمحها , لا الجوع يلوي عنانهــــــا                ولا صبرها يفنى , ولا العزم  يفتـــــــر

سلام عليها , لا على  من يخونهــــــــا                 سلام عليها , لا على من تعنتـــــــروا

لقد قارب العشرين عـــــمر ازدهارهــا                وراحت علـــى جسر المسرّات تعــــــبر

لتصحو على أكتافــها الشمس حــــرّة                 ويندى هـــلال العمر  ضوءاَ ويقمـــــر

دعوها فقد شبّت , وصارت أميـــــــرة                من الورد والحنّاء  أبهــــــــى  وأنضر

على صوتها تصحو االصباحات عذبـة                 وفي وجنتيها  من سنا الضوء بـــــيدر

سلام على النخل الذي ظلَ  مثمــــــــراً                 وليس على الشوك  الذي ليس يثمــــر

أنيبوا إليها , واستظـــــــــــلوا بظلّــها                 لقد علّمتـــكم كيف تعفـــو وتغـــــــــــفر

أنيـــــــبوا اليـها , فهـــي أمّ كريمـــــة                عزيـــز عليها أن تخيـــــبوا وتكفـــروا

عزيز عليهــــا أن ترى الدمــع طافحاً                 على وجنتي ( غيمان) يهمي ويقطــــر

لقد صابرت حتّى غزا الشيـــب رأسها                على أيِّ ذنب – يا مساكيـن-  تصبــــر؟!

أفي كل يوم  خنجر في ضلوعهــــــا ؟!               سلام عليها , لا على من يشطّـــــــــــر

سلام على الجدران , يــا سدّ  مــــأرب                وليس على الجرذان ممــّّن  تنكّــــروا

سلام على من ينـــثر الفــــــلَّ  كلّــــما                رأى وجه  بلقيس  على الأفــــق يسفر

سلام عليــــــها وحـــــدة يعربيــــــة                ورمزاً به  نزهو ونسمو ونفخــــــــر

أنيبوا اليها , لا جـــــــــــراداً يحيلــها                 خراباً , ولا موتاً على النـاس ينـــــــثر

أنيبوا اليها , كفـــــــّروا عن ذنوبكـــم                 وطوفوا بخـــــوراً حولها  كي تُطهّروا

سئمنا أحاديـــــث الجراحـــات كلــــها                 سئمنا فــــم المذياع يهــــذي ويهــــذر

بلادي على مرأى من العــين , دمــعة                بلادي على مرأى من العين فانظــــروا

تريدونها بغداد أخرى ؟! أعيـــذهــــــا                تريدونها بيروت أخرى ؟! تذكّـــــــروا

سئـــمنا أحاديث البراميـــل , لم نعــــد                 صغاراً لنصغي للبراميل , فاكبــــــروا

خذوا ما تبقّــــى من مرايا ضميــــركم                 إذا كان فيــــــكم من ضمير يذكِّــــــــر

وعودوا الى (خضراء) أيام لم يكـــــن                 سوى الغاصب المحتل , ينهـى ويأمـر

لقد عانت المرّين  كي تبــــــــــلغ الذرا                وسالت دماً  وديانها , كي تُحـــــــرَّروا

وكي يصبح  الشطــران  قلباً موحّــــداً                 جرت فوق بركان  من الجمر  يــــزأر

سلام عليها  وهي  تحدو ركابهـــــــــا                  وتدري  بأنّ الصبر  لابدّ  يثمـــــــــــر

  سلام عليها  وهي  تسعى  مواكبـــــــاً                  إلى المجد  جذلى , والبراميل  تزفـــر !

الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

أحزان آل الشحاري


أحزان آل الشحاري

محمد شنيني بقش *

لم استطع أن أتجاوز السطور المكلومة التي اصطبغت بعصارة حزن الحروف و حشرجات الكلمات ، بل ما استبد بفؤاد القلم من الألم الذي جرى وجعا على أنامل ابنتي الغالية ، الأستاذة هالة بنت أبينا ، الفقيد المناضل يوسف الشحاري ( مدير عام تنمية المرأة بمحافظة الحديدة ) التي كانت هنا ، بهذه السطور التي برزت بأعلى تركيزات الإفصاح عن عمق الأثر المؤلم  على الفؤاد الأسيف ، القلب الدامع الذي لم يكد يحاول أن يتحسس في الحياة فرجة للابتسام حتى ... ما ذا ؟!

ألا لا بد من الاعتراف أنني كما عجزت أن أتجاوز تلك السطور أعجز عن أصوغ ما يفي و لو بأدني الكافي للبيان و .. و .. و لا أجد لسانا أفصح و أقدر على بلوغ كفايات التعريف بمحتوى تلك السطور أكثر منها ، ذاتها ، السطور التي و قفت أمامها و لم استطع تجاوزها ، بل ما زالت تحاصرني و ...

إنها تلك التي كتبتها الاستاذة هالة في وداع زوج اختها ( منى ) الأديب و الشاعر الكبير ، الأستاذ المناضل جابر الشراخ الذي وافته المنية في السابع من ذي الحجة الحرام 1435 هـ الموافق للفاتح من اكتوبر 2014 م

أنها مادتها في الكتاب الذي اصدره ( عن الفقيد الشراخ ) اتحاد الادباء و الكتاب اليمنيين – فرع الحديدة و تشرفت بإخراجه و المساهمة في اعداده .

إنها وحدها ، هذه السطور ( بما كتبت ابنتي العظيمة ابنة ابينا العظيم المناضل يوسف الشحاري عن الفقيد الشراخ ) القادرة على الإفصاح عن محتواها الذي به قالت هالة : "  لقد فقدناه في ظروف عصيبة و موجعة لنا .. فنحن لم نفق حتى الآن من هول ما وجدناه و فجعنا به لفقد والدتنا العظيمة ، جنة دنيانا و آخرتنا الرائدة التربوية القديرة الاستاذة عيشة عبادي فأصبحنا اليوم ( لا نودع حزنا إلا لنستقبل أحزانا أخرى ) و الحمد و لله على كل حال و ( إنا لله و إنا إليه راجعون ) "

و حين حدد اتحاد الأدباء و الكتاب اليمنيين – فرع الحديدة الثلاثاء 24 نوفمبر 2014 م موعدا لإقامة اربعينية الفقيد الشراخ كانت أسرة الشحاري على موعد مع القدر المؤلم إذ أصيب أخوهم أحمد الذي كان ينظف مسدسه فأصابه بطلق ناري في صدره فأسعف الى صنعاء

و في مكالمة هاتفية مع رفيقة درب الفقيد الشراخ الاستاذة منى يوسف الشحاري ( أخت هالة ) كانت و الحزن حشرجات الأسيف و تصبر المؤمن تقرأ صفحات أحزان آل الشحاري فقالت : كل شهرين نودع واحدا فقبل شهرين من رحيل جابر ( زوجها الفقيد الشراخ ) و دعنا أمنا و بعد شهرين من رحيله أصيب اخي أحمد

 و لما علمنا من الأخ محمد يوسف الشحاري أن أخاه احمد قد تجاوز مرحلة الخطر تقرر ان تكون الاربعينية الخميس 27 نوفمبر غير ان المضيف ( كلية الآداب – جامعة الحديدة ) اعتذر عن عدم استقبال الفعالية و لأن الاعتذار كان مساء الأربعاء لم يجد الإتحاد وقتا للتدابير و الإجراءات البديلة فقرر التأجيل دون تحديد الزمان و المكان البديلين .. بالطبع لم نعلم اسباب اعتذار الكلية و لم نسأل عنها 

و قبل أن نتموضع لبحث خياراتنا لإقامة الفعالية جاء النبأ المؤلم ، وفاة الأخ العزيز أحمد يوسف الشحاري بنفس الليلة التي اعتذرت فيها كلية الآداب عن عدم استقبال الفعالية التي كان موعدها اليوم التالي ( الخميس )

إنها أحزان آل الشحاري :

6 أغسطس 2014 م وفاة والدتهم ، الرائدة التربوية القديرة الاستاذة عيشة سعيد عبادي

1 اكتوبر 2014 م و فاة الأديب و الشاعر الكبير جابر الشراخ زوج اختهم الاستاذة منى يوسف الشحاري

26 نوفمبر 2014 م وفاة اخيهم الأخ العزيز احمد يوسف الشحاري

إنا لله و إنا إليه راجعون .. آمنا بالله .. كل نفس ذائقة الموت .. اللهم لا اعتراض على ما قضيت .. اللهم اغفر و تجاوز إن شط الفكر و طوح البيان .. اللهم إنها فقط ، لا غير محاولة تدعي أنها تقرأ ذات يقين بأن ما غشي أهلنا ، آل أبينا ، الفقيد المناضل يوسف الشحاري من آياتك التي تخوف بها عبادك لعلهم يرجعون .. نعم .. لعلهم يرجعون .. لعلهم يفيقون من غيبوبتهم و يستيقظون للإجابة العملية عن ما لانهاية من الأسئلة و أبرزها ما ذا قدموا من البر بالأبرار الكبار أمثال الفقيد المناضل يوسف الشحاري ، كل يوسف الشحاري ، النضال الذي أوقف حياته لهموم الشعب و رجل الدولة الذي كان به و أمثاله تتجمل و البرلماني الذي أتقن فن التعبير عن تطلعات الأمة و الوطن و الأديب ، الكلمة ، أحد أبرز الرموز المؤسسة ، الرائدة باتحاد الأدباء و الكتاب اليمنيين و .. و .. و ..

أما آل الشحاري فو الله و الله و الله رغم شدة الوجع ما علمتهم إلا ثبات المؤمن الصابر  و ما نرى بما حل بهم إلا آيات حب الله لهم ( إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه ) و نسأل الله لهم الثبات و الصبر و السلوان و أن يتغمد من وافاه الأجل منهم بواسع الرحمة و المغفرة و يسكنهم فسيح جناته و أن يجعل ما أصابهم آيات بينات تهدي الى البر و الاستيقاظ من غيبوبة العقوق و النكران .. إنا لله و إنا إليه راجعون

*  رئيس اتحاد الأدباء و الكتاب اليمنيين -  فرع الحديدة

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

في وداع النورس الأخير


في وداع النورس الأخير

علا الله صمام

 


 

بمناسبة أربعينية الشاعر الراحل /أ .جابر الشراخ ....... الخميس 27/11/2014م

 

تلأتلأ بحرفي كيفـما شئت سيــدي
         فان الهوى في القلب و الروح  خالد

توهج فان الـحب ما زال فاعـــلا 
        عـلى  أفقه تجري السها والفـــــراقد

فيا واحدا  في القلب لله دره
         إليـك ومنـــك الشـــدو آتٍ وعـــــائد

ألست الذي تدري بأسرار وجدنا
          وعشـق برانا فيــه يسمــو التــواجــد

أيا نورسا في العشق أطرب غيره
        وطــــار بعيــدا والقلـــوب تشـــــاهد

رسمناك في حرف على مهجة السنا
                   فهامت بك الأقمار ثم الخرائد

نلون أهداب الحروف ودمعها
                 بظلك فوق الغييم تحلو المشاهد

رأيناك في قزح تعانق وجهه
                   فتدنوا لك الأولوان حين تناشد

تسامى على بدر السماء ونجمها
                 وحنينك لن ينسى هو الآن صاعد

فلا ينكر الإبداع إلا مهرج
                     ولا ينكر الإشعاع إلا المعاند

تكلم فقد جبت العصور جميعا
                    وغامر فإن الحب لا شك رائد

تمدد بقلب الحرف خمسين مرة
                وعانق صدى الأشواق حلمك واعد

أيا عاشقا للشدو ماذا أصابنا
                      أتمي وقد ولى الزمان المساعد

أتتركنا والشعب يعصره الأسى
                     كان الذي حاك الدسائس قاصد

رمتنا صروف ما ابتلينا بمثلها

                          تفرقنا الأهواء والحال راكد

سفيننا تاهت ومات شراعها

                          على لجة سوداء والليل حاقد

أليس هوى الأوطان شيء مقدس

                          تهيم به الدنيا وتسمو المقاصد

(فأسعد ) لم يبن هنا غي جنة

                       وقال ستحميها الرؤى والسواعد

لقد باعنا للغرب قوم بجهلهم

                             وما الجهل إلا قاتل ومساند

فهل (علبة الكبريت ) أفشت ببؤسنا

                              بقهوة (لمياء) تدور المقاعد

ذكرناك يا شراخ والحزن في المدى

                                 فإنك يا هذا كريم وماجد

لكـــم كنت صوتا صادقا ومـــعبرا

                            لينصف مظلوم فدتك المحامد

كأن أبا ذر هنا عـــــــاد بيـــــــننا

                                 ليعلن أن الظلم فان وبائد

فصار هو أنت الذي كنته هنا

                           فقمت به تمشي هو الروح واحد

وداعا أيا نجم الحديدة إننا

                            نصوغ لكم شعرا به الحب زائد

وداعا أيا شراخ إن دموعنا

                            تطير على كف الصدى تتعامد

فان كان هذا الفقد أرضنا الأسى

                          سنبقى بقلب الحرف ومضا يعاند

لنكتب شعرا باقيا في ربوعنا

                              يخلده التاريخ والدهر شاهد

وداعا لمن أهدى القريض جماله

                               وداعا فحبات القلوب القصائدُ

الاثنين، 20 أكتوبر 2014

الى من نسي الحياة و ادعاها


        الى من نسي الحياة و ادعاها

- كلما ارى هيكلك اتذكر المحبوب الجميل الذي كان أو ينبغي أن يكون هنا ، بهيكلك

- أحن الى ان يستعيد هيكلك كائنك الفطري و أن يستعيد كائنك الفطري هيكلك

- اشفق عليك منك و اخشاك عليك و أتمنى أن تستوعب حقيقة احتياجك الى ثورتك عليك لانقاذك منك بل إخراجك منك فاستعادتك منك

 لقد اسرفت في اعتماد ما لا ينبغي ان يحيا بك فيك

و ما زلت غير مستعد لاستيعاب حقيقة أن هيكل صديقي وطن محتل من عدو صديقي و لا بد من عودة صديقي الى هيكله ليتذوق جمال و عذوبة المودة الحق في عطر ابتسامة انسان

 اخرج غيرك منك

 عد اليك

 احبك

محمد شنيني

الخميس، 9 أكتوبر 2014

مجرد سؤال ..؟!


مجرد سؤال ..؟!
سَـــــلِ الآفــاق كـم طــال ارتحـالي       و كم ناديتُ في العُصُر الخـوالي
سَــــلِ الأسـفار عـن ظــمأ الأغــاني       ببيد ريُّها حَــــــرُّ الــرمــــــال
و كـــــم هـــــدَّ العناءُ عنيدَ خيلي       و كــم أوْهـَى التَّجَــلُّدَ في جِمالي
و طَـــــوَّح بي السَّفِين و لست أدري       أ ترشـــد أم تهيم عــلى ضــلال
و مـــن أي الجهـات أرى نجــــــــاتي       لقــد أردى نهاي عـمـا جــــدالي
أُصــــِرُّ و أدَّعــي و أقــــول حـــلَّتْ       مناي و أنها ترجـــــو وصـــــالي
و أبــْسُــمُ و الـيـقـيـن أراه  يـبـنـي       بشــــــــارات بـهــا يرتـاح بـالـي
أَمُـــــدُّ يـدي بصــــدق فـي لقاهــا       فتعرض بالصــدود بطبع قــالي
أنـاديـهـــا فـتـنـكـرني جـهــــــــارا     لقـد صــــرمت بـلا ذنبٍ حـبـالـي
أكفكف دمعتي و أشـــــد رحــــــلي      أطـــوف السهل ، أرحــل في الجبال
أفتش عن ربيع ضـــــــــــــاع مني      و طــير طـــاب شـــدوه في الأعـالي
أفتش عـــــن عيون الصــدق فينا       و عـــن صــدق البريق ، عن اللآلي
و أبحـث عــــن دمٍ حـــــرٍ ، زكـي         ســــــــوى الأبرار يرفض أن يوالي
 
أَ تَسَــــــمَعُ يا أخـي شــيئا ، أ تلقى      كـمـا بي منك مـــــن داء عـضـــال
أ تَســــَمَعُ و الحـنـيـن إلـيـك يـربـو     أ تســـــــــمع ، كيف تبدو لا مبالي
أجبني ، هـــل لعين الـوهـم شـدوي     و فـي عينيك مـن أدعـــو : تعالي
أجــبـنـي ، إن فـي كـبـدي لـهــيـبـا      يعــــربد فـي دهـــاليز الســـــؤال
أحـقـا حـلـمـنا الـبـســـام أضــحــى      يتيما في غــيــابات الـمــحــــــــال
أ حقا غـــادر الإشـــــراق دهــــري       و غــــار الصبح في رحـــم الليالي
أجبني ، قـــل متى يصـحــو ضحانا       بســــوم الثغـر وضـــــاح الجمال
 
أخي يا ابن الأُســــود الصّـــِيد أَقْبِل     أ تُقْعِي ... فــــاق إن تُقْعِ احتمالي
ألستَ سليل من صــاغو رشـــــــادا       بأكباد الـــربا ، خير الـــرجـــــال
أجـبــنـي ، كـيـف لا تـحـــيـا أبـيـاً        و مـــالـي اليوم لا ألقاك ، مـــالـي
محمد شنيني
1997 م


اجل اياك اعني

 أجل إياك أعني محمد شنيني بقش كمن نبش اللظي من قعر نارِ تأجج اذ تساءلُ باستعارِ تعاظم غيظها ماجت و هاجت جنونا ما كمثله من سعار و من احشائها ...