الاثنين، 14 نوفمبر 2022

ترجمة الاستاذ عباس الناشري

ترجمة الاستاذ عباس الناشري

كتب : الاستاذ احمد حسن عياش يعقوب


 

توفي يومنا هذا الاثنين 20 ربيع الآخر 1444 هجري الموافق 14 نوفمبر 2022ميلادي الأستاذ التربوي الكبير أستاذ الأجيال عباس عزي الناشري عن ٧٩ عاما هجريا / ٧٧ عاما ميلاديا  - رحمه الله وغفر له.


وكنت قد كتبت ترجمة خاصة به في حياته وأرسلتها إليه فشكرني كثيرا ودعا لي بخير:


وهذا هو نصها:


ترجمة خاصة بالأستاذ الكبير عباس عزي الناشري ـ عافاه الله :

هو: أستاذنا الكبير عبَّاس بن شيخ مشايخ السَّماع والانشاد في عصره الحاج العزي بن أحمد بن امحمد بن قاسم بن امحمد الناشري ، وهو من بيت كبير اشتهر- على مرِّ العصور- بالفقه والعلم والأدب والولاية والصلاح ، ازدانت بهم الدنيا ، وتعطرت بذكرهم كتب التاريخ والتراجم والقواميس ، بل ألف بعضهم كتبا مستقلة بتراجمهم فقط ، وكفاهم فضلا وفخرا أنْ ترجم لهم وذكر سـيرتَهُم وفَضْلَهُم ومَآثِرَهُم ووفِيَّاتِهِم كِبَارُ العلماءِ والمؤرخين ومَشَاهِيْرُهُم في العالم الإسلامي أمثال الْجَنَدِيْ ت(732)هـ والخزرجي ت(812)هـ والمقريزي ت(845)هـ وابن قاضي شهبة ت(851)هـ والحافظ العسقلاني ت(852)هـ ، والحافظ السيوطي ت(911)هـ وابن العماد ت(1089)هـ والمرتضى الزبيدي ت(1205)هـ والحافظ الشوكاني ت(1250)هـ ، والحافظ السَّخاوي ت(902)هـ ، الذي ترجم لزهاء ثمانين علماً من أعلام هذا البيت ، واختص بهم الكثير من الملوك والخلفاء والأمراء ، أمثال الأفضل والأشرف والناصر من ملوك الرسوليين وبعض ملوك الطاهريين ، وعينوا قضاة في أنحاء تهامة وتعز وموزع والجند ولحج وعدن وغيرها من المناطق الجبلية ، بل عينوا قضاة أقضية اليمن كله ، وانتهت إليهم رئاسة العلم والفتوى ، فقرَّتْ بهم عين العدل ، وسار بفتواهم الركبان ، وعمرت بهم المدارس العلمية ، ورحل إليهم طلبة العلم ، ينهلون من مواردهم العذبة ، ويطعمون من موائدهم الخصبة ، واهتزت المنابر بمواعظهم وخطبهم ، وألفوا من الكتب ما لا يحصي قدره إلا الله ، في شتى أنواع العلوم ، حتى في علم النبات والصيد والقنص والحساب والمساحات ، وألفوا في التاريخ والأنساب ، ودُرِّسَتْ مُؤَلَّفَاتُهِمْ في كثير من أصقاع المعمورة ، وأصبحت مراجع للعلماء ، وكان أول موطن نزلوه أسفل وادي مور، حيث ابتنوا قرية الناشرية فيه ، ثم انتشروا ، وتفرقوا في أنحاء تهامة كالمهجم وزبيد والحديدة والمراوعة وباجل وغيرها ، ولد أستاذنا عباس بالقرية الشرقية من مدينة الدريهمي سنة 1365هـ / 1945م ، ونشأ وترعرع في كنف والديه ، وقرأ القرآن الكريم لدى المشايخ من آل الضحوي ، وهم الشيخ العلامة حسن بن عبد الله بن حسن الضحوي ، والشيخ إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن حسن الضحوي المتوفى ـ رحمه الله ـ يوم الخميس 15 شوال سنة 1418هـ ، والشيخ يحيى بن إبراهيم بن علي بن حسن الضحوي ، والتحق بالمدرسة السيفية بالدريهمي (مدرسة المكتب) فجد واجتهد ، وصبر وثابر حتى أتقن القراءة والكتابة والاملاء والمحفوظات والحساب حتى تخرج منها سنة 1960م ، على يد أستاذه الأول المربي الكبير محمد بن سيف الحارسي ، الذي كان يحبه كثيرا لفطنته وفرط ذكائه ، وكان بعد استكمال دراسته يساعده كثيرا في التدريس ، بشكل معيد كما يسمونه في الجامعات اليوم ، بل عينه نائبا له في المدرسة ، ومن مدرسيه في المدرسة أيضا شيخه صاحب الترجمة السيد العلامة يحيى بن عمر مقبول الأهدل ، وكان يدرس في المدرسة نهارا ، ويدرس على مشايخ العلم في الفترة المسائية ، حيث قرأ وتفقه على يد شيخ تخرجه العلامة الفقيه أحمد بن عوض صديق ، الذي أجازه إجازة عامة ، وخاصة في الفقه واللغة ، ويدين له بذلك ، ويثني عليه الثناء الجزيل ، كما التحق خلال ذلك بحلقة صاحب الترجمة ، مزاملا لشيخنا الأستاذ عبد الله إبراهيم الضحوي ، وفي سنة 1960م التحق مدرسا رسميا بمدرسة الدريهمي ، ثم انتقل سنة 1964م إلى مدينة الحديدة مدرسا في مدرسة الوعي التربوي ، التي كانت تعرف بالمدرسة السيفية ، واستمرت مزاملته لصديقه الشيخ عبد الله الضحوي ، وكانت لهما مقالب وطرائف مع الشيخ العزي بن أحمد الناشري ، ثم عين سنة 1969م مديرا لمدرسة الشهيد الزبيري ، التي كانت مدرسة مرموقة رغم كونها ابتدائية ، وذلك بفضل حسن إدارته لها ، وحصل على الشهادة الجامعية الأزهرية بالمعادلة، وفي سنة 1975م عين مديرا لمدرسة أبي بكر الصديق الإعدادية بمديرية الحالي في مدينة الحديدة ،  وتقلد - حفظه الله ورعاه – بمكتب التربية والتعليم بالمحافظة العديد من المناصب ، منها مدير التعليم العام ونائب مدير عام مكتب التربية والتعليم سنة 1995م ، وظل بها حتى أحيل إلى التقاعد سنة 2005م بدرجة وكيل وزارة ، كما تم ترشيحه لعضوية المجلس المحلي بمديرية الحوك في الدورة الأولى للمجالس المحلية تنفيذا لقانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000م ، وظل عضوا بالمجلس خلال الفترة من 2001 ـ 2005م ، واعتذر عن الترشح لفترة ثانية لظروف شخصية ومرضية ، وحصل خلال عمله في التربية والتعليم على عدد من الدورات التدريبية والتأهيلية داخل الوطن ، منها دورة تعليمية للمدرسين حضرها وشارك فيها بمحافظة تعز ، كما حصل عام 1966م على دورة خارج الوطن شارك فيها عدد من المعلمين والمعلمات العرب بالجــامعة الأمـريكية في بيروت ، رافقه فيها عدد من المدرسين ، منهم  الأستاذ محمد الحمادي ، ثمّ توجّه من بيروت إلى دمشق لزيارتها ، ثم إلى مدينة حمص ، حيث زار قبر الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه ، ومنها اتجه إلى عمَّان عاصمة المملكة الأردنية ، ومنها إلى القدس ومدينة الخليل بفلسطين ، وصلى في المسجد الأقصى وفي الحرم الإبراهيمي ، وشارك أيضا في دورة تدريبية في الكويت ، وكان له دور إيجابي بارز في توعية الشباب إبَّان التخريب وتعثر العلاقات بين شطري الوطن قبل الوحدة في سبعينيات القرن الميلادي الماضي ، وقد تخرج على يده ما لا يحصى من الطلاب سواء في الدريهمي أو في الحديدة ، وأصبح الكثير منهم في مراكز مرموقة في الدولة ، فمنهم الوزراء والسفراء والدكاترة ووكلاء ومساعدو كلاء ومديرو عموم داخل الوطن وخارجه ، ويمتاز ـ عافاه الله ـ بدماثة الأخلاق والعفة وجمال الروح ، كما يمتاز بسعة علاقاته الاجتماعية ، وكثرة الصحاب والأصدقاء ، كونه ألوفا ودودا ، وهو أيضا أديب وشاعر رقيق ، يحفظ العديد من قصائد الشعر في المديح والنسيب وسائر الأغراض ، وله أشعار رقيقة ، لم يقم بجمعها بعد ، وكان يجيد فن السَّماع متأثرا بوالده ـ رحمه الله ـ ولا زال ـ عافاه الله ـ على الحال المرضي هشوشا بشوشا ودودا ألوفا محافظا على الصلوات في أوقاتها وعلى كافة شعائر الدين ، وله من الولد ثلاثة هم المهندس محمد ، ولد سنة 1975م ، موظف بالهيئة العامة لتطوير تهامة بالمحافظة ، والـمهندس عبد الله ، ولد عام 1980م ، ويعمل في مصنع يماني ، والمهندس نجيب ، ولد سنة 1995م ، ويعمل أيضا في مصنع يماني ـ بارك الله فيهم وجعلهم خير خلف لخير سلف .

بقلم يعقوب الاستاذأحمد حسن عياش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لست اي معلم

 لست أي معلم الي المعلم اليمني باليوم العالمي للعلم  محمد شنيني بقش رغم انقطاع رواتبي و تألمي و عبوس جور الفاحش المتجهم رغم الجراح  و رغم أن...